السيد محمد علي العلوي الگرگاني
70
لئالي الأصول
وضعه للذات ، والتابعين له في ذلك لا يعدّون واضعين ، ولذلك نجد أنّ من ينوي تبديل اسم شخص يعلن عن ذلك صراحةً ليعلم الناس ذلك ويستعملون في محاوراتهم ، وعليه فهذا شاهد على خلاف مدّعاه . وبالجملة : فما اختاره المحقّق الأصفهاني - وتبعه السيّد الخميني - يعدّ في غاية المتانة ، حيث أنّه ليس الوضع في الألفاظ إلّاكالوضع في نصب الأعلام على رؤوس الفراسخ ، إلّاأنّه كان اعتباريّاً يعتبره المعتبر حال الوضع ثمّ يتبعه الناس ، وذلك بخلاف نصب الأعلام الذي يعدّ أمراً خارجاً حقيقيّاً موجوداً في الخارج . وعليه فما أورد عليه المحقّق الخوئي من النقض بكونهما مختلفتين من لزوم ثلاث جهات في العلم من : الموضوع والموضوع عليه - وهو المكان - والموضوع له وهو الدلالة ، بخلاف ما نحن فيه المتضمّن لجهتين من الموضوع والموضوع له غير وارد ، لأنّ هذا الاختلاف من جهة اختلافهما من حيث الحقيقة والاعتبار ، إذ الأمور الخارجيّة الحقيقيّة لابدّ لها من مكان خارجي يُطلق عليه الموضوع عليه ، لا أن يكون اختلافاً ماهويّاً استدلاليّاً في المقام ، كما لا يخفى ، بلا فرق في ذلك بين كون الواضع قاصداً في حال استعمال اللّفظ - كما هو كذلك بحسب النوع ، خصوصاً في حال الوضع - أو لم يكن كذلك ، كما قد يتّفق في الاستعمالات غفلة عن كون هذا اللّفظ موضوعاً لذلك المعنى . فقد ظهر ممّا ذكرنا بأنّ العلقة الوضعيّة تعدّ من الأمور المتحقّقة باعتبار المعتبر ، وعلّة بقائها هي تبعيّة العقلاء في ذلك - بخلاف سائر الأمور الاعتبارية التي لا يتبعها العقلاء ، فلازمه كون تقوّمها بقيام اعتبار المعتبر - ولا يمكن أن تكون ذاتيّة خارجيّة واقعيّة ، ولا من الأمور الاعتباريّة المجرّدة المحضة ، فحيث